ماذا يعني أن تمتلك الجزائر فضاء عرض لأكثر من 10 آلاف متفرج؟
إن إعلان الرئيس عبدالمجيد تبون وتجسيد إنجاز قاعة عروض كبرى بسعة تفوق 10 آلاف مقعد يمكن قراءته كتحول نوعي في الرؤية السياسية للثقافة والفنون بوجه عام، ومؤشر لتموقع الثقافة داخل الرؤية الاستراتيجية للدولة. فالأمر لا يتعلق ببناء هياكل جديدة، بقدر ما يعكس انتقالا من منطق التسيير الثقافي التقليدي الترفيهيإلى أفق صناعة الفرجة الكبرى. وبامتلاك الجزائر لقاعة بهذا الحجم الاستيعابي يضع الجزائر أمام معادلة جديدة، وهي أنه لم نعد بلدا يستورد العروض الكبرى بل إنتاج الحدث نفسه. فالعروض الكبرى، سواء كانت موسيقية أو مسرحية أو متعددة الوسائط، تحتاج إلى بنية تحتية قادرة على احتضان جمهور واسع، وعلى استيعاب تقنيات عرض متطورة. وهذا ما كان ينقص المشهد الثقافي الوطني لسنوات لعديد الأسباب .
